عِطرُ القداسةِ يَرشحُ من حجارةِ الهيكل
أريجُ قديسٍ سافر الى الوطنِ الخالد.
أُضيءُ شمعتي أمام صورةِ إنسان،
أتأمّلُهُ، أراه يُحدِّقُ بي،
في وجههِ بعضُ ملامح الإله وبعضٌ من تراب الأرض.
صلاتُه ابتهال شموعٍ ما ذابت،
أيامُه مسيرة رجاءٍ الى الفردوس،
جدرانُ حياتِهِ لا نوافذَ فيها،
ضياءُ السماءِ يَحلُّ عليه من فوق.
أبصرَ شقاءَ الناسِ في وادي الدموع،
وبسلاحِ النعمةِ حاربَ التنّينَ،
فكان مساءٌ وكان صباح.
عندَ جانب الهيكلِ خلعَ ترابَهُ ومشى،
يحدُوهُ الشوقُ الى الحبِّ الكبير
أغمضَ عينيه ليُبعَثَ حيّاً في قلبِ الثالوث،
فخفقَ قلبهُ حُبًا في جسمٍ نوراني.
صار الصلاةُ والإستجابة.
إنه بشارة.
بسطَ يديه الى اللهِ اشتياقًا كشربلِ لبنان،
فخجِلتِ السُحُبُ وانهمر المطر.
ذاب في اللاشيء كرفقا القدّيسة،
تواضُعه لامس العدم.
خلّصَ نفسه وكان شاطرًا،
حسبُهُ نعمةُ خالقِهِ كالحردينيّ.
إنه بشارة.
ما زالَ في العامرِ إخوةٌ له يَتلون المزامير،
صار صلاتهم المسكونةَ بالحُبّ.
من الأعماق نشكرُكَ يا إله الخير،
لأنّكَ كَلّلتَ هامتُهُ بإكليل الطوباويّين
فأنت وحدَك القدُّوسُ وإلهُ القدِّيسين.






















































